فهرس الكتاب

الصفحة 7323 من 16476

مضت خمسون ليلة من حين نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كلامنا صليّت على ظهر بيت لنا صلاة الفجر، ثم جلست، وأنا في المنزلة التي قال الله تعالى، قد ضاقت علينا الأرض بما رحبت وضاقت علينا أنفسنا؛ إذ سمعت نداء من ذروة سلع [1] أن أبشر يا كعب بن مالك! فخررت ساجدًا لله [2] ، وعلمت أن الله تعالى قد جاء بالفرج، ثم جاء رجل يركض على فرس يُبَشِّرُني، فكان موضع الصوت أسرع من فرسه، فأعطيته ثوبي بشارة ولبست ثوبين آخرين، قال: وكانت توبتنا نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثُلُث الليل، فقالت أم سلمة رضي الله عنها: يا رسول الله! ألا نبشِّر كعب بن مالك؟ قال: إذًا يحطمكم الناس، ويمنعونكم النوم سائر الليل [3] ، وكانت أم سلمة رضي الله عنها مُحْسِنةً في شأني، تحزن بأمري، فانطلقتُ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو جالس في المسجد، وحوله المسلمون، (فقام إليّ طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - يهرول حتى صافحني وقال: لتهنك توبة الله عليك، والله ما قام رجل من المهاجرين غيره، فكان كعب لا ينساها لطلحة) [4] ،

(1) سَلْع: جبل صغير بسوق المدينة، يحيط به عمرانها من كل اتجاه، وهو أشهر جبالها.

"معجم البلدان"لياقوت 3/ 267،"معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية"لعاتق البلادي (ص 160) .

(2) من (ت) .

(3) في"المصنّف": الليلة.

(4) ما بين القوسين ليس في"المصنّف"و"المسند"، وهو في"صحيح البخاري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت