فهرس الكتاب

الصفحة 7324 من 16476

قال: كعب - رضي الله عنه: فلما سلّمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لي وهو يستنير استنارة القمر -وكان إذا سُرَّ بالأمر استنار-:"أبشر يا كعب! بخير يوم أتى عليك منذ ولدتك أمك"، فقلت: يا رسول الله، أمن عند الله، أم عندك؟ قال:"بل من عند الله"، ثم تلا عليهم {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ} إلى قوله {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} ، فقلت: يا نبي الله، إن من توبتي أن لا أحدِّث إلَّا صادقًا، وأن أنخلع من مالي كُلِّه صدقة إلى الله -عز وجل- ورسوله، فقال:"أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك"، قلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر، قال: فما أنعم الله عليَّ بنعمة بعد الإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين صدقته أنا وصاحباي أن لا نكون كذبنا فهلكنا، كما هلكوا، وإني لأرجو أن لا يكون الله -عز وجل- أبلى أحدًا في الصدق مثل الذي أبلاني، ما تعمدت بكذبة [1] بعدُ، وإن لأرجو أن يحفظني الله -عز وجل- فيما بقي. فهذا ما انتهى إلينا من حديث الثلاثة الذين خلفوا [2] .

(1) في (ت) : لي بكذبة.

(2) [1468 - 1471] الحكم على الإسناد:

إسناده صحيح.

التخريج: أخرجه عبد الرزاق في"المصنف"5/ 397 بهذا الإسناد، ومن طريقه أحمد في"المسند"6/ 387 (27175) والترمذي في التفسير باب ومن سورة التوبة (3102) ، وابن حبان في"صحيحه"كما في"الإحسان"8/ 155. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت