فهرس الكتاب

الصفحة 7497 من 16476

تعُدُّون عَقرَ النِّيب أَفضَلَ مَجدِكُم ... بَني ضَواطَرى لولا الكَمِيَّ المقنّعا

أي هلّا.

ومعنى الآية: فلم تكن قرية؛ لأن في الاستفهام ضربًا من الجحد [1] {كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ} عند معاينتها العذاب {فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا} في وقت البأس {إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ} فإنه نفعهم إيمانهم في ذلك الوقت لِمَا علم الله تعالى من صدقهم. قال أهل النحو: {قَوْمَ} منصوب على الاستثناء المنقطع، وإن شئت قلت من غير جنسه؛ لأن القوم مستثنى من القرية، ومنجّون من مُهلكين وتقديره: لكن قوم يونس [2] ،

= وبلا نسبة في"الجنى الداني"للمرادي (ص 606) ،"الأشباه والنظائر"1/ 240،"همع الهوامع"للسيوطي 1/ 148،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 192.

والنيب: النوق المسنّة، وضوطرى: حمقاء، والمعنى كما قال المالقي في"رصف المباني"-صلى الله عليه وسلم-: أي: لولا تبارزون الكمي أو تغلبون أو تقتلون أو نحو ذلك.

(1) انظر"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 151.

وقال ابن هشام في"مغني اللبيب" (ص 363) : والظاهر أن المعنى على التوبيخ -أي: فهلا كانت قرية واحدة من القرى المهلكة ثابت عن الكفر قبل مجيء العذاب فنفعها ذلك. وهو تفسير الأخفش والكسائي والفراء والنحاس.

(2) أورده النحاس في"إعراب القرآن"2/ 268، وقال: هذا قول الكسائي والأخفش والفراء.

وهو في"معاني القرآن"للفراء 1/ 479،"إملاء ما من به الرحمن"للعكبري 2/ 33،"إعراب القرآن"للهمداني 2/ 594.

وقد حرر الطبري في"جامع البيان"11/ 170 - 171 هذا المعنى تحريرًا ماتعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت