فهرس الكتاب

الصفحة 7501 من 16476

الجلد [1] قال: لمّا غشي قوم يونس العذاب مضوا إلى شيخ من بقية علمائهم، فقالوا له: قد نزل بنا العذاب فما ترى؟ قال: قولوا: يا حي حين لا حي، ويا حي يحيي الموتى، ويا حي لا إله إلا أنت، فقالوها، فكشف الله تعالى عنهم العذاب ومتعوا إلى حين [2] .

قالوا: وكان يونس عليه السلام قد خرج من بين أظهرهم وأقام ينتظر العذاب وهلاك قومه، فلم يحيى شيئًا، وكان من كذب ولم يكن له بيّنة قُتِل، فقال يونس، لما كُشف عنهم العذاب: كيف أرجع إلى قومي وقد كذبتهم، فانطلق عاتئا على ربه مغاضبًا لقومه، فأتى البحر فإذا قوم يركبون سفينة فحملوه بغير أجر، فلما دخلها وقفت السفينة، والسفن تسير يمينًا وشمالًا، قالوا: ما لسفينتكم؟ قال يونس: إن فيها عبدًا آبقًا ولا تجري ما لم تلقوه، قالوا: أما أنت، يا نبي الله، فلا نلقيك، فاقترعوا، فوقعت القرعة عليه ثلاثًا، فوقع في الماء، ووكِلَ به حوت فابتلعه.

قال ابن مسعود: فابتلع الحوت حوتٌ آخر، فأهوى به إلى قرار

(1) في جميع النسخ: أبي الخلد. وهو تصحيف، والمثبت من مصادر الترجمة والتخريج.

وهو أبو الجلد جيلان بن أبي فروة الأسدي، ثقة.

(2) ذكره السيوطي في"الدر المنثور"3/ 573 وعزاه لأحمد في"الزهد"وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.

وقد أخرجه أحمد في"الزهد" (ص 34) من طريق هاشم، والطبري في"جامع البيان"11/ 172 من طريق يحيى بن واضح، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1989 من طريق سيّار بن حاتم، ثلاثتهم عن صالح المري .. بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت