ومعناه: إنّ سؤالك إيّاي أن أنجيه عمل غير صالح.
{فَلَا تَسْأَلْنِ} يَا نوح {مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} . وقرأ ابن كثير بتشديد النُّون وفتحه. وقرأ أهل المدينة والشَّام بتشديد النُّون وكسره [1] [2] . {إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} .
واختلفوا في هذا الابن، فقال بعضهم: إنه [3] لم يكن ابن نوح.
ثم اختلفوا فقال بعضهم: كان ولد خبث من غيره، ولم يعلم بذلك نوح. فقال الله تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} أي: من ولدك، وهو قول مجاهد والحسن [4] .
قال قتادة: سألت الحسن عنه فقال: والله ما كان ابنه، وقرأ {فَخَانَتَاهُمَا} [5] فقلت: إن الله تعالى أخبر [6] عنه أنَّه قال: {إِنَّ ابْنِي} وقال: {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ} وأنت تقول؟ لم يكن ابنه! وإن أهل
= (125) ،"الغاية في القراء العشر"لابن مهران (281) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 289.
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (335) ،"الغاية في القراء العشر"لابن مهران (281) ،"التيسير"للداني (125) ،"الحجة"لابن زنجلة (341) .
(2) في (ك) : وكسرها.
(3) من (ن) .
(4) أخرجه عنهما الطبري في"جامع البيان"15/ 341، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 2040، وذكره عنهما ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"2/ 448.
(5) التحريم: 10.
(6) في (ن) : حكى.