بيت لوط أسحر قوم في الأرض، سحرونا، وجعلوا يقولون: يا لوط كما أنت حتى تصبح! يوعدونه، فقال لوط لهم: متى موعد هلاكهم؟ قالوا: الصبح فقال أريد أسرع من ذلك، لو أهلكتموهم الآن. فقالوا: {أَلَيْسَ الْصُّبْحُ بِقَرِيِبٍ} ؟
ثم قالوا له: {فَأَسْرِ} يا لوط {بِأَهْلِكَ} قرأ أهل الحجاز بوصل الألف [1] من سَرى يَسْرِي اعتبارًا بقوله: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) } [2] .
وقرأ الباقون بقطع الألف [3] (من أَسْرى يُسْرِي) [4] اعتبارًا بقوله سبحانه: {سُبْحَانَ الَّذِىَ أَسْرَى بِعَبْدِهِ} [5] وهما بمعنى واحد [6] .
(1) هي قراءة نافع وابن كثير. انظر:"السبعة"لابن مجاهد (338) ،"الكشف عن وجوه القراءات"لمكي 1/ 535،"الحجة"لأبي على الفارسي 4/ 367،"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي 2/ 132.
(2) الفجر: 3.
(3) وهم: أبو عمرو وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي.
انظر:"السبعة"لابن مجاهد (338) ،"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (241) ،"التيسير"للداني (125) ،"الكشف عن وجوه القراءات"لمكي 1/ 535.
(4) ساقطة من (ن) .
(5) الإسراء: 1.
(6) وقال حسان بن ثابت الأنصاري شاعر الرسول - صلى الله عليه وسلم:
إِنَّ النَّضِيْرَةَ رَبةُ الخِدْرِ ... أَسْرَتْ إِليْكَ وَلَمْ تَكُنْ تَسْرِي
فجاء باللغتين. والبيت في"ديوانه"1/ 52،"المخصص"لابن سيده 9/ 48،"لسان العرب"لابن منظور 14/ 481 (سرى) .