فهرس الكتاب

الصفحة 7679 من 16476

فَلْيَفْرَحُوا [1] . فكذلك معنى الآية. {وَلِذَلِكَ} أي: وللاختلاف وللرحمة خلقهم. قال الحسن: خلق هؤلاء لجنته، وهؤلاء لناره، وهؤلاء لرحمته، وهؤلاء لعذابه [2] .

{وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} .

(1) يونس: 58.

(2) أخرجه عنه عبد الرزاق في"تفسير القرآن العظيم"2/ 316، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 2096.

قلت: وهذا القول هو أبين الأقوال وأجمعها. وهو الذي عليه المحققون من المفسرين.

والمعنى: أنهم لا يزالون مختلفين على أديان شتَّى، وملل متعددة إلا فريقًا هداهم الله ورحمهم. فاتفقوا على دين الحق فلم يختلفوا، وهم المؤمنون فَخَلَق المختلفين ليصير أمرهم إلى الشقاء، وخلق مَن رحمهم ليصير أمرهم إلى السعادة. ويؤيد ذلك حديث"اعملوا فكلٌّ ميسر لما خلق له"وتقدم تخريجه. واللام في قوله تعالى: وَلِذَلِكَ لام الصَيْرُورَة، أي: خلقهم ليصير أمرهم إلى ذلك. انظر:"جامع البيان"للطبري 15/ 537،"المحرر الوجيز"لابن عطية 7/ 425،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 172،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 9/ 116،"معاني القرآن"للفراء 2/ 31،"معاني القرآن"للنحاس 3/ 389،"معاني القرآن"للزجاج 3/ 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت