فهرس الكتاب

الصفحة 7716 من 16476

وقيل معناه: وهم لا يشعرون أنك يوسف [1] .

قال ابن عباس: لما دخل الإخوة على يوسف فعرفهم وهم له منكرون، دعا بالصواع فوُضِع على يده، ثم نَقَرَهُ فَطَنَّ، فقال: إنه ليخبرني هذا الجام [2] أنَّه كان لكم أخ من أبيكم، يقال له يوسف يدنيه دونكم، وإنكم انطلقتم به فألقيتموه في غيابة الجب، ثم أتيتم أباكم، فقلتم: إن الذئب أكله، وبِعْتُموه بثمن بخس، فذلك قوله: {لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [3] .

قال السدي: أرسل يعقوب يوسف عليهما السلام معهم، فأخرجوه وبه عليهم كرامة، فلما برزوا إلى البرية أظهروا له العداوة، وجعل أخوه يضربه، فيستغيث بالآخر فيضربه، فجعل لا يرى منهم رحيمًا [4] ، فضربوه حتَّى كادوا يقتلونه، فجعل يصيح ويقول [5] : يا ابتاه! يا يعقوب! لو تعلم ما يَصْنَعُ بابنك بنو الإماء،

= وقاله قتادة أيضًا أخرجه عنه عبد الرزاق في"تفسير القرآن العظيم"2/ 318، والطبري في"جامع البيان"15/ 576، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2109، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في"الدر المنثور"للسيوطي 4/ 14.

(1) أي: لا يشعرون أنك يوسف حين تخبرهم بفعلهم هذا.

(2) الجام: إناء من فضة، وهو لفظ عربي صحيح. انظر:"المحكم"لابن سيده 7/ 396.

(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"15/ 576، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"كما في"الدر المنثور"للسيوطي 4/ 15. وضعفه أحمد شاكر في تعليقه على الطبري في"جامع البيان"15/ 577.

(4) في (ك) : رحمًا.

(5) ساقطة من (ك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت