الحسن، والنصف الآخر لسائر الناس" [1] ."
قال كعب الأحبار [2] : كان يوسف حسن الوجه، جعد الشعر، ضخم العين، مستوي الخلق، أبيض اللون، غليظ الساقين والساعدين والعضدين، خميص البطن، صغير السرة، وكان إذا تبسم رأيت النور من [3] ضواحكه، وإذا تكلم رأيت من كلامه شعاع النور (يبتهر بين) [4] ثناياه [5] ، ولا يستطيع أحد وصفه، وكان حسنه كضوء النهار عند الليل، وكان يشبه آدم عليه السلام يوم خلقه الله تعالى وصوَّره ونفخ فيه من روحه قبل أن يصيب المعصية.
ويقال: إنه ورث ذلك الجمال من جدته سارة، وكانت قد أعطيت
(1) أخرجه مسلم في الإيمان، باب الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - 1/ 145 من حديث أبي هريرة وفيه:"فإذا أنا بيوسف - صلى الله عليه وسلم -، إذا هو قد أعطي شطر الحسن".
وأخرجه أحمد في"المسند"3/ 286، وابن أبي شيبة في"المصنف"7/ 268، وأبو يعلى في"مسنده"6/ 107، والطبري في"جامع البيان"16/ 80، وابن عدي في"الكامل"1/ 261، والحاكم في"المستدرك"2/ 570 جميعهم من حديث أنس دون قوله:"والنصف الآخر لسائر الناس"وإسناده صحيح.
وأخرجه الطبري في"جامع البيان"بسنده عن الحسن: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أعطي يوسف وأمه ثلث حسن أهل الدنيا، وأعطي الناس الثلثين ..."الحديث.
قلت: وهذِه رواية ضعيفة، فالحسن تابعي، وفيه أيضًا سليمان بن أرقم، أبو معاذ البصري، ضعيف. انظر:"تقريب التهذيب"لابن حجر (2547) .
(2) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"9/ 153.
(3) في (ن) : في.
(4) ساقطة من (ن) ، وفي (ك) : يبتهر ما بين.
(5) في (ن) : عن ثناياه.