{وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ} أي: وكما أنقذنا يوسف من أيدي إخوته وقد هموا بقتله، وأخرجناه من الجب بعد أن ألقي فيه، فصيرناه إلى الكرامة والمنزلة الرفيعة عند عزيز مصر [1] . كذلك مكنا ليوسف [2] {فِي الْأَرْضِ} أي: أرض مصر [3] ، فجعلناه على خزائنها.
قال أهل الكتاب: لما تمَّ ليوسف [4] ثلاثون سنة استوزره فرعون مصر.
{وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} أي: ولكي نعلمه من عبارة الرؤيا مكنا له في الأرض [5] .
= وأخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف"14/ 574، والطبري في"جامع البيان"16/ 19، والطبراني في"المعجم الكبير"9/ 185، والحاكم في"المستدرك"2/ 345 جميعهم من طرق عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن عوف بن مالك، عن ابن مسعود. والثوري إن كان حفظه فإسناده صحيح، فعوف بن مالك ثقة. انظر:"تهذيب الكمال"للمزي 22/ 445.
(1) انظر:"جامع البيان"للطبري 16/ 20،"معاني القرآن"للزجاج 3/ 99،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 9/ 16،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 198.
(2) في الأصل: له.
(3) قاله ابن عباس كما في"البسيط"للواحدي 109 أونسبه للمفسرين، وانظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 198، وابن كثير 2/ 473،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 226.
(4) في (ن) ، (ك) : تمت.
(5) على هذا التقدير تكون الواو استئنافية، وهو مذهب أكثر العلم بالعربية كقوله تعالى: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) } [الصافات: 6، 7] والتقدير: وحفظًا زيناها. =