فهرس الكتاب

الصفحة 7740 من 16476

{وَاللَّهُ غَالِبٌ} (اختلف العلماء [1] "في هذِه الكناية."

فقال قوم: هي راجعة إلى الله تعالى [2] ، وتقدير الكلام: لا يغلب الله شيء بل هو غالب على أمره، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.

وقال الآخرون: هي راجعة إلى يوسف [3] ، ومعنى الآية: والله [4] مستولٍ على أمر يوسف، يسوسه ويحوطه ويدبر أمره، فلا يكله إلى غيره.

{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} ما الله بيوسف صانع، وإليه [5] يوسف من أمره صائر، حتَّى زهدوا فيه وباعوه بثمن بخس، وفعلوا به ما فعلوا.

قالت الحكماء في هذِه الآية: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ} حيث أمر يعقوب يوسف عليهما السلام بأن لا يقص رؤياه على إخوته، فغلب أمر الله حتَّى قصَّ، ثم أراد يعقوب أن لا يكيدوا، فغلب أمره حتَّى

= انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 2/ 131،"البسيط"للواحدي (109 أ) ،"المحرر الوجيز"لابن عطية 7/ 468.

(1) في (ن) : اختلفوا.

(2) قاله مجاهد، أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 20، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2118، وابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ كما في"الدر المنثور"للسيوطي 4/ 20.

(3) قاله ابن عباس، انظر:"البسيط"للواحدي (109 أ) ،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 199، وينظر"تفسير ابن حبيب" (117 ب) .

(4) لفظ الجلالة (الله) : لا يوجد في: (ك) .

(5) في (ك) : وما يكون إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت