وقال طرفة:
كَقَنْطَرَةِ الرُّومِيِّ أَقْسَمَ رَبُّهَا. . . لَتُكْتَنَفَنْ حتَّى تُشَادَ بِقَرْمَدِ [1]
وقال النابغة [2] :
= والعفو (2006) ، والنسائي 8/ 196 كتاب الزينة، باب ذكر ما يُستحب من لبس الثياب، وما يُكره منها، والحاكم في"المستدرك"1/ 24، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في ثوب دُونٍ، فقال:"ألَك مال؟"قلت: نعم، قال:"من أي المال؟"قال: قد آتاني الله من الإبل والغنم والخير والرقيق، قال:"فإذا آتاك الله مالًا فليُرَ أثر نعمة الله عليك وكرامته".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.
وصححه الألباني في"صحيح سنن الترمذي"2/ 194.
(1) "ديوان طرفة" (ص 96) . وورد كذلك في"تهذيب اللغة"للأزهري 9/ 405،"لسان العرب"لابن منظور 11/ 320 (قنطر) .
قال في"اللسان: القنطرة معروفة: الجسر. وقال الأزهري: هو أَزَجٌ يبنى بالآجر أو بالحجارة على الماء يُعبر عليه. والرومي: ليس شخصًا بالذات، وإنما هو ممثل لجماعة الروم الذين أوجدوا القرمد. لتُكتنفنّ: أي تُحاط ويوضع عليها من جميع جوانبها. والقرمد كل ما طُلي به للزينة كالجص. وهو أيضًا القرميد: حجارة يوقد عليها، حتى إذا نضجت بُني عليها."
والشاهد قوله: ربّها: أي مالكها وصاحبها.
(2) هو: زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني، كنيته أبو أمامة، ويقال: أبو ثمامة، ولقبه النابغة، لقِّب به لنبوغه في الشعر، وإكثاره منه بعد ما طعن في السنن. قال ابن قتيبة: ويقال: كان النابغة أحسنهم ديباجة شعر، وأكثرهم رونق كلام، وأجزلهم بيتًا، كان شعره ليس فيه تكلف، ونبغ بالشعر بعد ما احتنك -أي طعن في السن- وهلك قبل أن يُهْتَر أي: تسقط أسنانه. عدَّه ابن سلام بعد امرئ القيس، وقبل زهير والأعشى. =