وقرأ الباقون: {رَبِّ الْعَالَمِينَ} (بكسر الباء) [1] أي: خالق الخلق أجمعين، وسيدهم ومالكهم، والقائم بأمورهم.
والربّ يكون بمعنى السيِّد، قال الله تعالى: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} [2] أي: سيدك عند [3] .
قال الأعشى:
وأهلكْنَ يومًا ربَّ كِنْدَةَ وَأبنَهُ. . . وَرَبَّ مَعَدٍّ بين خَبْتٍ وعَرْعَر [4]
ويكون بمعنى المالك [5] . قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لرجل:"أَرَبُّ إبلٍ أنت، أم رَبُّ غنم؟". فقال: من كلٍّ قد آتاني الله، فأكثر وأطيب [6] .
(1) في (ش) ، (ت) : بالخفض.
(2) يوسف: (42) .
(3) من (ش) ، (ت) .
وانظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 311،"البسيط"للواحدي 1/ 295.
(4) نسب المصنف البيت إلى الأعشى، وتبعه على هذا تلميذه الواحدي.
والبيت للبيد بن ربيعة، وليس للأعشى -كما نسبه الطبري وغيره- وهو في"ديوان لبيد" (ص 71) . وورد كذلك في"جامع البيان"للطبري 1/ 62،"البسيط"للواحدي 1/ 295.
والشاهد قوله: (رب كندة. . . ورب معد) أي: سيدهم.
والخبت: المستوي من الأرض. وقد يراد به هنا موضع، وكذا عرعر.
(5) "تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (ص 15) ،"بحر العلوم"للسمرقندي 1/ 80،"الوسيط"للواحدي 1/ 66.
(6) أخرج أحمد في"مسنده"3/ 473 (15887) ، وأبو داود كتاب اللباس، باب في غسْل الثوب، (4063) ، والترمذي كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الإحسان =