قال القتيبي [1] : والأصل فيه: أن من دعوته ليطعم [2] عندك أعددت له وسادة، أي: متكأ، فسُمِّي الطعام متكأً على الاستعارة، يقال: اتّكأْنا عند فلان أي: طعمنا [3] ، قال عدي بن زيد [4] :
فَظَلَلْنَا [5] بِنِعْمَةٍ واتّكَأْنا ... فشَرِبْنَا الحلال من قُلَلِه
وروي عن الحسن أنَّه قرأ (مُتَّكاء) بالتشديد والمد [6] . وهي غير فصيحة ولا عن الحسن فيما أظن بصحيحة.
وقرأ مجاهد (متكًا) خفيفة غير مهموزة [7] . وروى ذلك عن ابن
(1) انظر:"تأويل مشكل القرآن"لابن قتيبة 1/ 235 (181) ،"تفسير ابن حبيب" (119 أ) .
(2) في (ن) : لتطعمه.
(3) في (ن) ، (ك) : أطعمنا.
(4) البيت في"خزانة الأدب"لعبد القادر البغدادي 2/ 24،"لسان العرب"لابن منظور 11/ 565 (قلل) ،"شرح شواهد المغني"للسيوطي 1/ 366،"أساس البلاغة"للزمخشري 2/ 273. وقائله جميل بن معمر هو في"ديوانه" (53) ، ونسبه لعدي بن زيد شيخ المصنف ابن حبيب في"تفسيره" (119 ب) . والله أعلم.
(5) في (ن) : تظللنا.
(6) انظر:"المحتسب"لابن جني 1/ 339،"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (264) .
(7) وهي قراءة أبي جعفر من العشرة. انظر:"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأَصْبهانِيّ (246) ،"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (264) .
وقرأ بها ابن عمر وقتادة والضَّحَاك وغيرهم. انظر:"المحتسب"لابن جني 1/ 339، والطبري في"جامع البيان"16/ 72، وابن حبيب في"تفسيره" (119 ب) .