فهرس الكتاب

الصفحة 7938 من 16476

وابتلاه بالحزن عليك فهو كظيم. قال: فما قدر حزنه؟ قال: حزن [1] سبعين ثكلى.

قال: فماذا له من الأجر يا جبريل؟ قال: أجر مائة شهيد. قال: أفتراني لاقيه؟ قال: نعم. فطابت نفس يوسف وقال: ما أبالي ما لقيت إن رأيته.

وأما قوله: {بَثِّيِ} فإن البَثَّ: أشد الحزن، سُمي بذلك؛ لأن صاحبه لا يصبر عليه حتَّى يبثه، أي: يظهره. يقال: بَثَّ يَبُثُ فهو بَاث، وأَبَثَّ يُبِثُ فهو مُبثُ إذا أظهر [2] .

وقال ذو الرُّمة [3] :

وَقَفتُ على رَبْعٍ لِمَيَّةَ نَاقَتي ... فَمَا زِلْتُ أَبْكي عِنْدَه وأُخَاطِبُه

وأسْقِيه حَتَّى كادَ مِمَا أَبُثُّه ... تُكَلِمُني أَحْجَار ومَلاعِبُه

وقال الحسن: {بَثِّى} أي: حاجتي [4] .

(1) في (ن) : قدر.

(2) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 317،"تهذيب اللغة"للأزهري 15/ 68 (بثث) ،"لسان العرب"لابن منظور 2/ 114،"الدر المصون"للسمين الحلبي 6/ 548،"القاموس المحيط"للفيروزآبادي (211) (بثَّ) .

(3) هو غيلان بن عقبة أبو الحارث الرباني العدوي البيت في ديوانه (82) .

(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 226، وانظر:"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت