راجعين إلى مصر حتَّى وصلوا إليها فدخلوا على يوسف فقالوا: {يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ} يا أيها الملك بلغة حِمْيَر [1] .
{مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ} الشدة والجوع.
{وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ} قليلة رديئة، ناقصة كاسدة، لا تنفق في ثمن الطعام إلَّا بتجوز من البائع فيها.
وأصل الإزجاء: السوق [2] والدفع [3] ، قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِى سَحَابًا} [4] .
قال النابغة الذبياني [5] :
وَهَبَّتِ الرِّيْحُ مِنْ تِلْقَاءِ ذِي أُركٍ [6] ... يُزْجي مَعَ اللَّيلِ مِنْ صُرَّادِها صرمَا
(1) حمير قبيلة عربية قحطانية، تنتسب إلى حمير بن سبأ بن يشجب، وفي ذريته الملوك التباعية المتوجين، ملوك اليمن. انظر:"نشوة الطرب"لابن سعيد 1/ 97.
(2) مكانها بياض في (ن) .
(3) انظر:"جامع البيان"للطبري 16/ 234،"تهذيب اللغة"للأزهري 11/ 155 (زاج) ،"لسان العرب"لابن منظور 14/ 354 (زجا) ؟
(4) النور: 43.
(5) البيت في"ديوانه" (102) ،"جامع البيان"للطبري 16/ 234،"المحرر الوجيز"لابن عطية 8/ 90.
والمعنى: وهبت الريح من جهة جبل أُرل، تدفع قطع السحاب. والصراد: السحاب الَّذي لا ماء فيه.
(6) هكذا في الأصل، و (ك) : أرك، وفي (ن) : أردك، وفي بعض المصادر أرل: وهو جبل بأرض غطفان إذا هبت الرياح من شمال أتت من عرضه.