وقال بعضهم [1] : إنما وقع الاستثناء على الأمن لا على الدخول. كقوله تعالى {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} [2] . وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند دخول المقابر:"وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون" [3] فالاستثناء وقع على اللحوق بهم، لا على الموت.
وقيل [4] : (إن) هاهنا بمعنى (إذا) كقوله تعالى: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [5] [6] ، وقوله: {وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [7] ، وقوله تعالى: {إنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} [8] .
= وضعفه الطبري في"جامع البيان"16/ 266، وابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"2/ 290، وابن عطية في"المحرر الوجيز"لابن عطية 8/ 80.
(1) انظر:"البسيط"للواحدي (154 ب) ،"زاد المسير"4/ 289 فيكون المعنى على هذا القول: ادخلوا مصر آمنين إن شاء الله.
(2) الفتح: 27.
(3) حديث صحيح. أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور والداع لأهلها (974) وأبو داود في كتاب الجنائز، باب ما يقول إذا زار القبور (3237) ، والنسائي في كتاب الطهارة، باب حلية الوضوء 1/ 93، وابن ماجه في كتاب الزهد، باب ذكر الحوض (4306) ، والبيهقي في"السنن الكبرى"1/ 82. كلهم من حديث أبي هريرة.
وأخرجه النسائي في كتاب الجنائز باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين 4/ 94، ابن ماجه في 1/ 494 في كتاب الجنائز، باب ما جاء فيما يقال إذا دخل المقابر (1547) ، من حديث بريدة.
(4) انظر:"تفسير ابن حبيب" (128 أ) .
(5) البقرة: 278.
(6) في (ن) : أي إذا.
(7) آل عمران: 139.
(8) النور: 33.