فهرس الكتاب

الصفحة 8002 من 16476

أصحابنا فيهم سعيد بن جبير، فأرسلت إلى الضحاك بن مزاحم فأبى أن يجيء فأتيته فلم أدعه حتى جاء.

قال: فسأل فتى من قريش سعيد بن جبير فقال: يا أبا عبد الله، كيف تقرأ هذا الحرف؟ فإنِّي إذا أتيت عليه تمنيت ألّا أقرأ هذِه السورة {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا} قال: نعم، حتى إذا استيئس الرسل من قومهم أن يصدقوهم، وظن المرسل إليهم [1] أن الرسل كذبوهم.

قال: فقال الضحاك: ما رأيت كاليوم قط! رجلًا يدعى إلى علم فيتلكأ، لو رحلت في هذِه إلى اليمن كان قليلًا [2] .

وقال بعضهم: معنى الآية -على هذِه القراءة- حتى إذا استيئس الرسل من إيمان قومهم وظنّت الرسل أنّهم قد كُذبوا فيما وعدُوا من النصر، وهذِه رواية ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال: كانوا بشرًا فَضَعفوا ويئسوا أنهم أُخْلِفُوا، ثمَّ تلا قوله -عز وجل-: {حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ} [3] [4] .

(1) في (ك) : قومهم.

(2) إسناده صحيح. أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 300.

وقال معناه أيضًا ابن عباس وابن زيد والضحاك وغيرهم، أخرج ذلك عنهم الطبري في"جامع البيان"16/ 301 - 303.

(3) البقرة: 214.

(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 305، وذكره الواحدي في"البسيط" (160 أ) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت