فهرس الكتاب

الصفحة 8003 من 16476

ومن قرأ بالتشديد فمعناها: حتى إذا استيئس الرسل من قومهم أن يؤمنوا بهم [1] . وظَنّت الرسل أي: استيقنت أن أُمَمَهم قد كَذَّبوهم جاء [2] نصرنا [3] .

وعلى هذا القول يكون الظَّنّ بمعنى: العلم واليقين.

قال الشاعر [4] :

= وقد أنكرت هذا القول أم المؤمنين عائشة، أخرجه عنها الطبري في"جامع البيان"16/ 307 وكذلك أنكر هذا القول الزجاج، واستبعد أن يكون هذا في صفة الرسل. انظر:"معاني القرآن وإعرابه"3/ 132. وكذلك أنكره أبو علي الفارسي انظر:"الحجة"4/ 443، وقد ضعّفه الطبري في"جامع البيان"16/ 307. وأبو حيان في"البحر"5/ 347.

ووجّه الأزهري هذِه الرواية عن ابن عباس -إن صحت- أن الرسل خطر في أوهامهم ما يخطر في أوهام البشر، ولم يطمئنوا إلى ذلك الظن. انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري 10/ 168.

وهذا المعنى نقله الحافظ ابن حجر عن جماعة في توجيه كلام ابن عباس.

انظر:"فتح الباري"8/ 369، وينظر"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 347.

قلت: وأكثر أصحاب ابن عباس كسعيد بن جبير، وأبي الضحى، وعمران بن الحارث، وعلي بن أبي طلحة وغيرهم نقلوا عنه: أنّ الذين ظَنّوا هم المُرسل إليهم. أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"16/ 298 - 300.

(1) ساقطة من (ك) .

(2) في (ن) ، (ك) : جاءهم.

(3) قال الحسن، أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 309، وقاله عطاء حكاه عنه في"البسيط"للواحدي (159 ب) ،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 296.

وينظر:"إعراب القراءات السبع وعللها"لابن خالويه 1/ 317،"الحجة"لأبي على الفارسي 4/ 441.

(4) هو دريد بن الصِّمّةِ، والبيت في"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 40،"الأصمعيات"للأصمعي (23) ،"جامع البيان"للطبري 16/ 309،"شرح الحماسة"2/ 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت