يقال: ملك كل شيء، إنما يقال: ملك الناس. قالوا: ولا يكون مالكًا للشيء إلا وهو يملكه، وقد يكون ملك الشيء وهو لا يملكه، كقولهم: ملك العرب والعجم والروم.
وقالوا أيضًا: إن المالك يجمع الفعل والاسم [1] .
وقال بعضهم: في {مَالِكِ} زيادة الحسنات، وتأوّل قوله - صلى الله عليه وسلم:"من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات" [2] .
قال أبو عبيد: الذي نختار [3] {مَالِكِ} ؛ لأن الإسناد فيها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أَثْبَتُ، ومن قرأ بها من أهل العلم أكثر، وهي مع هذا في المعنى أصحُّ؛ لقوله تعالى: {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ} [4] و {الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ} [5]
(1) "البسيط"للواحدي 1/ 309،"الوسيط"للواحدي 1/ 67،"الكشف عن وجوه القراءات السبع"لمكي 1/ 26،"الحجة"لابن زنجلة (ص 78، 79) ،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 53،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 1/ 122،"مفاتيح الغيب"للرازي 1/ 238.
(2) رواه الترمذي كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء فيمن قرأ حرفًا من القرآن ما له من الأجر (2910) ، والدارمي في"سننه"2/ 429 كتاب فضائل القرآن، باب فضل من قرأ القرآن، من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، غريب من هذا الوجه.
وذكره الألباني في"صحيح سنن الترمذي"3/ 9 (3087) وفي"صحيح الجامع الصغير"5/ 340 (2673) .
(3) في (ت) : أختار.
(4) طه: (114) ، المؤمنون: (116) .
(5) الحشر: (23) .