{مَلِكِ النَّاسِ (2) } [1] و {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ} [2] ولم يقل: لمن المِلك اليوم. والمُلك: مصدر الملك [3] لا غير. والمِلك يصلُح للمالك والمِلك، يقال: ملكَ الشيءَ يملُكُه مِلكًا فهو مالكٌ وملك. ومَلَكَه يملِكه مُلكًا، فهو ملك لا غير [4] .
وهما بعدُ لغتان فصيحتان صحيحتان، ومعناهما: الربّ؛ لأن العرب تقول: ربّ الدار والعبد والضيعة، بمعنى أنه مالكها، ولا يفرّقون بين قولهم: ربها ومالكها وملِكُها.
ومن أصحابنا من قال: إن المالِك والملِك هو القادِر على اختراع الأعيان من العدم إلى الوجودِ [5] ، ولا قادِرَ في [6] الحقيقةِ على اختراعها إلا الله -عز وجل-.
كذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا مالك [7] إلا الله -عز وجل- [8] ."
(1) الناس: (2) .
(2) غافر: (16) .
(3) في (ت) : يملك.
(4) يظهر أن قول أبي عبيد هذا في كتابه"القراءات"، وهو مفقود.
(5) سبق التعليق على هذا القول عند تفسير لفظ الجلالة (الله) أثناء تفسير التسمية.
(6) في (ت) : على.
(7) كُتبت في جميع النسخ (ملك) . والتصويب من مصادر التخريج.
(8) رواه البخاري كتاب الأدب، باب أبغض الأسماء إلى الله (6205، 6206) ، ومسلم كتاب الأدب، باب تحريم التسمي بملك الأملاك (2143) ، وبملك الملوك، وأبو داود كتاب الأدب، باب في تغيير الاسم القبيح (4961) ، والترمذي كتاب الأدب، باب ما يكره من الأسماء (2837) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك". زاد مسلم:"لا مالك إلا الله -عز وجل-".