فهرس الكتاب

الصفحة 8101 من 16476

فينيخونها [1] ويقولون: إنَّ ربنا أرسلنا [2] إليكم، لتزوروه وتسلموا عليه. قال: فيركبونها وهي أسرع من الطائر، وأوطأ من الفَرَاش، نُجْبًا [3] من غير مهنة، يسير الرجل إلى جنب أخيه وهو يكلمه ويناجيه لا يصيب أذن راحلة منها أذن صاحبتها، حتى إن الشجرة لتتنحى من طُرقهم لئلا يُفرق بين الرجل وأخيه، قال: فيأتون إلى الرحمن الرحيم، فيُسْفِر لهم عن وجهه الكريم حتى ينظروا إليه، فإذا رأوه قالوا: اللهم أنت السلام ومنك السلام، وحُقَّ لك الجلال والإكرام.

فيقول تبارك وتعالى عند ذلك: أنا السلام ومني السلام، وعليكم حَقَّتْ رحمتي ومحبتي، مرحبًا بعبادي الذين خَشَوني بغيب، وأطاعوا أمري.

قال: فيقولون: ربنا، إنا لم نعبدك حق عبادتك، ولم نقدرك حق قدرك، فأذن لنا في السجود قدامك.

قال: فيقول الله -عز وجل- إنها ليست بدار نصب ولا عبادة، ولكنها دار ملك ونعيم، وإني قد رفعت عنكم نصب العبادة، فسلوني ما شئتم، فإن لكل رجل منكم أمنيته.

فيسألونه حتى إن أقصرهم أمنية ليقول: رب، تنافس أهل الدنيا في

(1) في (ن) : فيستيخوها.

(2) في (ن) : أرسلها.

(3) النُّجب: هي الإبل العتاق التي يسابق عليها. انظر:"القاموس المحيط"للفيروزآبادي (174) إنجب)،"مختار الصحاح"للرازي (268) (نجب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت