فهرس الكتاب

الصفحة 8114 من 16476

يعني: حتى إذا يئسوا من كل شيء مما يمكن إلا الذي ظهر لهم أرسلوا، فهو في معنى: حتى إذا علموا أن ليس وجه إلا الذي رأوا وانتهى علمهم فكان ما سواه يائسًا [1] .

{أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا} من كفرهم وأعمالهم الخبيثة {قَارِعَةٌ} داهية ومصيبة شديدة تقرعهم من أنواع البلاء والعذاب أحيانًا بالحرب، وأحيانًا بالجدب، وأحيانًا بالسلب، وأحيانًا بالقتل، وأحيانًا بالأسر [2] .

وقال ابن عباس: أراد بالقارعة السرايا التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبعثهم إليهم [3] .

{أَوْ تَحُلُّ} تنزل أنت يا محمد بنفسك [4] {قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ} وقال

(1) انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 64،"جامع البيان"للطبري 16/ 451.

وهو قول الكسائي وأبي إسحاق، انظر:"البسيط"للواحدي (180 ب) .

وقال ابن حيان في"البحر المحيط"5/ 382 بعد أن ذكر قول الفراء: وقد حفظ غيره، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. وينظر"جامع البيان"للطبري 16/ 452.

(2) قاله ابن زيد، أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"16/ 459، وهو قول الطبري في"جامع البيان"16/ 456، ونسبه في"البسيط"للواحدي (181 أ) للمفسرين.

(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 456.

وهو قول عكرمة، أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"16/ 457، وانظر:"الدر المنثور"للسيوطي 4/ 119.

واختاره الفراء في"معاني القرآن"2/ 64.

(4) قاله ابن عباس -في رواية- وعكرمة ومجاهد وقتادة أخرجه عنهم الطبري في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت