فهرس الكتاب

الصفحة 8113 من 16476

وأما الفراء فكان ينكر ذلك، ويزعم أنه لم يسمع أحدًا من العرب يقول: يئست بمعنى: علمت. ويقول: هو المعنى -وإن لم يكن مسموعًا يئست بمعنى: عَلِمْت- بمعنى يتوجه إلى ذلك [1] ، وذلك أن الله تعالى قد أوقع إلى المؤمنين أن لو شاء لهدى الناس جميعًا، فقال: ألم ييأسوا علمًا، يقول: يؤيسهم العلم، فكان فيه العلم مضمرًا كما تقول في الكلام: يئست منك. أن لا تفلح علمًا، كأنه قيل: علمته علمًا.

وقال الشاعر:

حَتّى إِذا يَئسَ الرُّماةُ وَأَرْسَلُوا ... غُضْفًا دواجِنَ قَافِلًا أَعْصَامُهَا [2]

2 -تأويلها -مع القول بعدم صحة معناها الظاهر.

قال الحافظ في"فتح الباري"8/ 373: وهذِه الأشياء وإن كان المعتمد غيرها، لكن تكذيب المنقول بعد صحته ليس من أدب أهل التحصيل، فلينظر في تأويله بما يليق!

قلت: ما قاله الحافظ فيما إذا كان المنقول مما لا يعتريه شك من جهة صحته. وللشيخ أحمد شاكر رحمه الله بحث وتعليق جيد على الأثر في حاشية"جامع البيان"للطبري 16/ 452.

وانظر:"معاني القرآن"للنحاس 3/ 397،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 9/ 320،"فتح الباري"8/ 373،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 393.

(1) ساقطة من (ن) .

(2) البيت للبيد من معلقته المشهورة. انظر:"ديوانه" (174) ،"معاني القرآن"للفراء 2/ 64، والطبري في"جامع البيان"16/ 451،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 382. والغضف الصيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت