فهرس الكتاب

الصفحة 8131 من 16476

قال الحسن: {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} يعني: أن آجال بني آدم في كتاب {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ} من جاء آجله فيذهب به {وَيُثْبِتُ} من لم يجئ أجله إلى أجله [1] .

قال مجاهد: قالت قريش حين أنزل {وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} : ما نراك يا محمد تملك من شيء، ولقد فرغ من الأمر. فأنزلت هذِه الآية؛ تخويفًا ووعيدًا لهم، إنا إن شئنا أحدثنا من أمرنا له ما شئنا، ونحدث في كل رمضان في ليلة القدر، فيمحو ويثبت ما يشاء من أرزاق الناس ومصائبهم، وما يعطيهم ويقسم لهم [2] .

قال محمد بن كعب القرظي: إذا ولد الإنسان أُثبت أجله ورزقه وإذا مات مُحي أجله ورزقه [3] .

وروي عن سعيد بن جبير أيضًا: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ} من ذنوب عباده فيغفرها، {وَيُثْبِتُ} ما يشاء تركها ولا يغفرها [4] .

قال عكرمة: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ} يعني: بالتوبة جميع الذنوب

(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 486 - 487، وابن أبي حاتم كما في"الدر المنثور"للسيوطي 4/ 129، وذكره النحاس في"معاني القرآن"3/ 503. وانظر:"النكت والعيون"للماوردي 3/ 118.

(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 487، وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في"الدر المنثور"للسيوطي 4/ 122، وذكره عنه السمرقندي في"بحر العلوم"2/ 196.

(3) لم أجده عند غير المصنف.

(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 487، وذكره الماوردي في"النكت والعيون"3/ 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت