وحكى الخليلُ عن العرب: إذا بَلَغ الرّجل الستّين، فإيَاه وإيّا الشوابّ [1] .
ويُستعمل مقدَّمًا على الفعل مثل: إيَاك أعني، وإيَاك أسألُ. ولا يُستعمل مؤخرًا إلا أن يُفصل بينه وبين الفعل، فيُقال: ما عنَيتُ إلا إيّاك، ونحوها [2] .
وقال أبو حاتم سهل بن محمد: (إياك) ضمير منفصل، والضمير ثلاثة أقسام:
ضمير متصل: نحو الكاف والهاء والياء، في قولك [3] : أكرمه وأكرمك وأكرمني. سُمِّي بذلك لاتصاله بالفعل.
وضمير منفصل: نحو إيّاك وإيّاه وإيّاي، وسُمِّي بذلك لانفصاله عن الفعل.
وضمير مستكِن: كالضمير [4] في قولك: قعد، وقام. سُمي بذلك لأنه استَكَن في الفعل ولم يستبن في اللفظ، ويُعلم يقينًا أن فيه ضمير الفاعل؛ لأن الفعل لا يقوم إلا بفاعل ظاهر أو مضمر [5] .
= وعزاه إلى محمد بن أبي صفرة أبي عيينة الشاعر. وذكر شطره الأول أبو حيان في"البحر المحيط"1/ 140.
(1) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 48،"لسان العرب"لابن منظور 1/ 284 (أيا) .
(2) "البسيط"للواحدي 1/ 323،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 53.
(3) في (ت) ، (ن) : فوله.
(4) في (ت) : فالضمير.
(5) "البسيط"للواحدي 1/ 320. وانظر:"التبصرة والتذكرة"للصَّيمري 1/ 493.