فهرس الكتاب

الصفحة 8191 من 16476

"إن شجرة من الشجر [1] لا تطرح ورقها وهي مثل المؤمن فأخبروني ما هي؟"قال فوقع الناس في شجر البوادي، ووقع في نفسي أنها النخلة فأردت أن أقول: هي النخلة ثم نظرت (فإذا أنا أصغر القوم) [2] فاستحييت وسكتُّ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"هي النخلة"، فذكرت ذلك لأبي فقال: يا بُني لو كنت قلتها لكانت أحب إلى من حمر النعم [3] ، ولأنها من فضلة تربة آدم -عليه السلام-.

يروى أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"اكرموا عمتكم"فقيل يا رسول الله ومن عمتنا؟ قال:"النخلة"، (وذلك أن الله لما خلق آدم -عليه السلام- فضلت طينة فخلق منها النخلة) [4] قال الله -عز وجل-: {وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} .

(1) في الأصل: الأشجار.

(2) في (م) : فإذا أصغر القوم أنا.

(3) أصل حديث ابن عمر -رضي الله عنهم- متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب قول المحدث حدثنا أو أخبرنا أو أنبأنا (61) وباب طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم (62) ، وفيهما: أن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المسلم، وفي"التفسير"عنده بلفظ: أخبروني بشجرة تشبه، أو كالرجل المسلم لا يتحات ورقها. وعند الطبري في تفسيره بلفظ: إن شجرة من الشجر لا يطرح ورقها مثل المؤمن ... الحديث باختصار،"جامع البيان"13/ 206 فالمؤلف ذكره بالمعنى فجمع ألفاظ الروايات العديدة.

(4) سقط من (م) وهذا الحديث رواه أبو يعلى في"مسنده"برواية مسرور بن سعيد التميمي، عن الأوزاعي، عن عروة بن رويم، عن علي -رضي الله عنه- مرفوعًا بلفظ:"أكرموا عمتكم النخلة، فإنها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم، وليس من الشجر يلقح غيرها، وأطعموا أبناءكم الرطب، فالتمر، وهي الشجرة التي نزلت ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت