فهرس الكتاب

الصفحة 8269 من 16476

وقال آخرون: إنما سمي إنسانًا لظهوره [1] وإدراك البصر إياه، وإليه ذهب نحاة البصرة وقالوا [2] هو على [3] وزن فعلان، فزيدت الياء في التصغير كما زيدت في تصغير رجل فيقال: رويجل، وليلة فقيل: لييلة {مِنْ صَلْصَالٍ} وهو الطين اليابس، إذا نقرته سمعت له صلصلة، أي: صوتًا من يبسه قبل أن تمسه النار، فإذا أصابته النار فهو فخار، هذا قول أكثر المفسرين [4] وروى أبو صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: هو الطين الحي [5] الحر الطيب إذا نضب عنه [6] الماء تشقق، وإذا حرك تقعقع [7] .

= وقيل: سمي إنسانًا لأنسه بحواء، وقيل لأنسه بربه، فالهمزة أصلية، قال الشاعر:

وما سمي الإنسان إلا لأنسه ... ولا القلب إلا أنَّه يتلقب

"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 1/ 193، وقد فصل الكلام فيه السمين الحلبي في"عمدة الحفاظ"1/ 130، باب الهمزة، 4/ 174 - 175 باب النون، وابن منظور في"لسان العرب"6/ 10 - 11 (أنس) .

(1) قال ابن منظور: وقيل للإنس إنس لأنهم يؤنسون، أي: يبصرون كما قيل للجن جن؛ لأنهم لا يؤنسون، أي: لا يبصرون. وذكر عن محمد بن عرفة الواسطي نحوه."لسان العرب"6/ 16.

(2) في الأصل: قال.

(3) سقط من الأصل.

(4) حكاه أبو جعفر النحاس عن أبي عبيدة في"معاني القرآن"4/ 23، وذكر الطبري نحوه في"جامع البيان"14/ 27.

(5) زيادة من الأصل لم توجد في بقية النسخ، ولا في"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 378.

(6) في (م) : عليه.

(7) هذا الأثر ذكره البغوي فيما سبق عن ابن عباس رضي الله عنهما معلقًا وأسنده إليه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت