واختلف المفسرون في الصراط المستقيم ما هو؟ [1] .
[193] فأخبرنا أبو محمد عبد الله بن حامد الوزَّان الأصبهاني [2] وأبو القاسم الحسن بن محمد النيسابوري [3] قالا: أنا أبو محمد أحمد
= والإطباق: إلصاق طائفة من اللسان بما يحاذيها من سقف الحنك الأعلى، وانحصار الصوت بينهما. وحروفه أربعة: الصاد والضاد والطاء والظاء.
والاستعلاء: ارتفاع اللسان عند النطق بالحرف إلى الحنك الأعلى، وحروفه سبعة، جُمعت في قولهم: خُصَّ ضَغْط قِظْ.
انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 1/ 220،"الوافي في شرح الشاطبية"لعبد الفتاح القاضي (ص 391، 392) ،"أحكام قراءة القرآن"للحصري (ص 90، 93) .
والغالب على صنيع المصنف رحمه الله أنه يعرض القراءات، دون ترجيح بينهما أو اختيار، بخلاف ما فعله هنا -وإن كان لم يبلغ بفعله هذا مبلغ الطبري مثلًا- في الترجيح بين القراءات المتواترة، وردّ بعضها.
قال أبو جعفر النحَّاس: السلامة عند أهل الدين، إذا صحَّت القراءتان ألا يقال: إحداهما أجود، لأنهما جميعًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيأثم من قال ذلك، وكان رؤساء الصحابة ينكرون مثل هذا.
انظر:"الإتقان"للسيوطي 2/ 536.
(1) قال ابن كثير رحمه الله في"تفسير القرآن العظيم"1/ 218: اختلفت عبارات المفسرين من السلف والخلف في تفسير الصراط، وإن كان يرجع حاصلها إلى شيء واحد، وهو المتابعة لله وللرسول. . .
وهذا الخلاف الذي يسوقه المصنف كثيرًا أغلبه من اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد، وهو اختلاف لا ضرر فيه.
انظر:"مقدمة في أصول التفسير"لابن تيمية (ص 41) ،"بحوث في أصول التفسير ومناهجه"للرومي (ص 42) .
(2) عبد الله بن حامد الوزان، لم يذكر بجرح أو تعديل.
(3) أبو القاسم الحبيبي، قيل: كذبه الحاكم.