فهرس الكتاب

الصفحة 8334 من 16476

إله إلا الله [1] ، وقال عبد الله - رضي الله عنه - والذي لا إله غيره ما منكم من أحد إلا وسيخلو الله به يوم القيامة فيقول: يا ابن آدم: ماذا غرك مني؟ ابن آدم: ماذا عملت فيما علمت؟ ابن آدم: ماذا أجبت المرسلين [2] ؟

واعترضت الملاحدة [3] بأبصار كليلة وأفهام عليلة على هذِه الآية وعلى قوله تعالى {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (39) } [4] وحكموا عليهما [5] بالتناقض والجواب عنه ما روى علي بن طلحة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله عز وجل: {لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ثم قال: {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (39) } قال: (لا يسألهم) [6] هل علمتم كذا وكذا؛ لأنه أعلم بذلك منهم، ولكن يقول لهم: لم عملتم كذا وكذا [7] ؟ واعتمد قطرب هذا القول وقال: السؤال على ضربين: سؤال استعلام واستخبار وسؤال تقرير وتوبيخ، فقوله: فَيَوْمَئِذٍ لَا

(1) أسنده الطبري هكذا مرفوعًا وإلى مجاهد مقطوعًا في"جامع البيان"14/ 67، وذكره البغوي عن محمد بن إسماعيل قال، قال: عدة من أهل العلم عن قوله لا إله إلا الله."معالم التنزيل"4/ 394.

(2) أسنده الطبري وزاد بعد قوله: سيخلو الله به يوم القيامة كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر فيقول: الحديث."جامع البيان"14/ 67.

(3) سقط من (أ) .

(4) الرحمن: 39.

(5) في (أ) ، (م) : عليها.

(6) في (أ) : لا يقول لهم، والمثبت من (ز) ، (م) وهو الموافق لما في"جامع البيان"للطبري فيما سبق، وفي"معالم التنزيل"4/ 394.

(7) أسند الطبري فيما سبق وذكره البغوي تعليقًا في"معالم التنزيل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت