فهرس الكتاب

الصفحة 8483 من 16476

قال قتادة [1] : أخذ بنو المغيرة عمارًا وغطوه في بئر ميمون وقالوا

= أربعة أقوال أحدهما: أنه نزل في عمار بن ياسر، أخذه المشركون فعذبوه فأعطاهم ما أرادوا بلسانه، رواه مجاهد عن ابن عباس وبه قال: قتادة."زاد المسير"4/ 495.

روى الطبري بسنده إلى ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير الآية، وذلك أن المشركين أصابوا عمار بن ياسر - رضي الله عنه - فعذبوه ثم تركوه، فرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحدثه بالذي لقي من قريش، والذي قال: فأنزل الله تعالى ذكره عذره {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106) } "جامع البيان"14/ 181.

وروى الحاكم والبيهقي عن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سب النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر آلهتهم بخير ثم تركوه، فلما أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما وراءك؟"قال: شر يا رسول الله! ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير، قال:"كيف تجد قلبك؟"قال: مطمئن -مطمئنًا- بالإيمان، قال:"إن عادوا فعد"، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبي."المستدرك"للحاكم 2/ 389 (3362) ،"السنن الكبرى"للبيهقي 8/ 208. ونحوه عند الطبري في"جامع البيان"14/ 182.

وحكى القرطبي تعليقًا عن ابن عباس رضي الله عنهما مثل المصنف بزيادة: فشكا -عمار- ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كيف تجد قلبك؟"قال: مطمئن بالإيمان، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"فإن عادوا فعد"."الجامع لأحكام القرآن"10/ 180.

(1) قال الطبري: حدثنا بشر قال حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة -في تفسير الآية- قال: ذكر لنا أنها نزلت في عمار بن ياسر أخذه بنو المغيرة فغطوه في بئر ميمون وقالوا: أكفر بمحمد، فتابعهم على ذلك وقلبه كاره فأنزل الله تعالى ذكره {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} ."جامع البيان"14/ 181 - 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت