له: أكفر بمحمد فتابعهم على ذلك وقلبه كاره، فأُخبِرَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن عمارًا كفر فقال:"كلا إنَّ عمارًا ملئ إيمانًا من قرنه إلى قدمه واختلط الإيمان بلحمه ودمه"فأتى عمار [1] رضي الله عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يبكي فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح عينيه و (يقول) [2] :"مالك؟ إن عادوا لك فعد لهم (بمثل ما) [3] قلت لهم"فأنزل الله تعالى هذِه الآية.
وقال مجاهد: نزلت في ناس من أهل مكة امنوا فكتب إليهم بعض (أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -) [4] أن هاجروا فإنا لا نراكم منا حتى تهاجروا إلينا فخرجوا يريدون المدينة، فأدركتهم قريش في الطريق ففتنوهم فكفروا كارهين [5] .
[1659] أخبرنا سعيد بن محمد [6] ، قال: أخبرنا مكي بن عبدان [7] ، قال: حدثنا [8] أحمد بن الأزهر [9] ، قال: حدثنا روح بن عبادة [10] ، قال:
(1) في (م) : عمارًا.
(2) في (ز) : قال.
(3) في (ز) : بما.
(4) عند ابن أبي حاتم: الصحابة بالمدينة.
(5) وعنده: مكرهين."تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 7/ 2304 (12669) .
(6) أبو عثمان الزعفراني الحيري، ثقة صالح.
(7) المحدث الثقة المتقن.
(8) في (أخبرنا) .
(9) أحمد بن الأزهر بن منيع، صدوق كان يحفظ ثم كبر فصار كتابه أثبت من حفظه.
(10) ثقة فاضل له تصانيف.