ابن عون أنه مد يده- وقال [1] : لو تحول كلُّ واحد منا على راحلة صاحبه! فتحول كل واحد منهما على راحلة صاحبه، فساروا فقام [2] فرعون بالسوط على رأسه وحلف باللات والعزى فلم يزل به حتى أعطاه الذي أراد بلسانه، ثم انطلق فرجع، ففيه أنزلت [3] هذِه الآيات [4] {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} حتى ختم العاشرة [5] .
وقال مقاتل [6] : نزلت في جبر مولى عامر بن الحضرمي، أكرهه سيده على الكفر فكفر مكرها وقلبه مطمئن بالإيمان، ثم أسلم مولى
(1) سقط من (ز) .
(2) في (م) : وقال.
(3) في (ز) : أنزلت.
(4) في (أ) ، (ز) ، (م) : الآية، ولكنها تتعارض مع آخر الأثر: حتى ختم العاشرة يعني الآية العاشرة بعد المائة.
(5) [1659] الحكم على الإسناد:
رجاله ثقات.
(6) هكذا ذكر البغوي تعليقًا بقوله: قال مقاتل، بدون تعريفه،"معالم التنزيل"5/ 46، وأشار إليه ابن الجوزي في"زاد المسير"4/ 495: نزل في جبر، غلام ابن الحضرمي، كان يهوديًّا فأسلم فضربه سيده حتى رجع إلى اليهودية، قاله مقاتل. وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة عامر بن الحضرمي: ذكر مقاتل في تفسيره أن قوله تعالى {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} نزلت في (جبر) مولى عامر بن الحضرمي، وكان قد أسلم فأكرهه عامر على الكفر فجاء ثم أسلم عامر بن الحضرمي بعد ذلك وهاجر هو ومولاه جميعًا. قلت: هو أخو العلاء بن الحضرمي الصحابي المشهور.