جبر وحسن إسلامه [1] وهاجر جبر مع مولاه {وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا} أي فتح صدره للكفر بالقبول وأتى به على اختيار واستجاب {فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} في هذِه الآية دليل [2] أن حقيقة الإيمان والكفر تتعلق بالقلب دون اللسان وأن اللسان هو المعبر والترجمان. ذكر حكم الآية:
(أجمع الفقهاء على أن المكره) [3] على الكفر وعلى شتم الرسول - صلى الله عليه وسلم - والأصحاب (ترك الصلاة) [4] وقذف المحصنات وما أشبهها من ترك الطاعات (وارتكاب المنهيات) [5] بوعيد متلف أو ضرب شديد
(1) في (ز) : إسلامهما.
(2) ولكن هناك آيات كثيرة تدل أن الإيمان اعتقاد وقول وعمل مثل قوله تعالى {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (15) } [الحجرات: 15] . وقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} [الأنفال: 1 - 4] مع قوله - صلى الله عليه وسلم:"الإيمان بضع وستون -أو بضع وسبعون- شعبة فأفضلها: قول لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان"متفق عليه. وفي حديث وفد عبد القيس: ... قال: أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تعطوا من الغنم الخمس. أيضًا متفق عليه.
(3) سقط من (ز) .
(4) سقط من (ز) .
(5) سقط من (ز) .