فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 16476

وقيل: هو ذمّ العصاة علي قبيح أفعالهم. ولا يلحق غضب الله العصاة من المؤمنين، بل يلحق الكافرين.

{وَلَا الضَّالِّينَ} : أي عن الهدى.

وأصل الضلال: الهلاك. يقال: ضلّ اللبن في الماء إذا خفي وذهب، ورجل ضالّ إذا أخطأ الطريق، ومُضَلَّل إذا لم، يتوجّه بخير [1] . قال الشاعر:

ألم تسأَلْ فتخبركَ الدِّيَارُ. . . عن الحيِّ المضلَّلِ أين سارُوا [2]

قال الزجاج وغيره: وإنما جاز أن يُعطف بـ (لا) علي (غير) لأن (غير) متضمن معنى النفي، فهو بمعنى (لا) مجازه: غير المغضوب عليهم وغير الضالين، كما تقول في الكلام: فلانٌ غير محسن ولا مجمل، فإذا كانت (غير) بمعنى (سِوى) لم يجز أن يُعطف عليها بـ (لا) ، لأنه لا يجوز في الكلام: عندي سوى عبد الله ولا زيد [3] .

وروى الخليل بن أحمد عن ابن كثير: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} نصبًا [4] .

(1) "تهذيب اللغة"للأزهري 1/ 465 (ضل) ،"لسان العرب"لابن منظور 11/ 393 (ضلل) .

(2) ورد غير منسوب في"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 1/ 131،"الدر المصون"للسمين الحلبي 1/ 76.

(3) "معاني القرآن"للفراء 1/ 8،"معاني القرآن"الزجاج 1/ 54.

(4) النصب: إما على الحال من {الَّذِينَ} ، أو على الاستثناء من {الَّذِينَ} أو من الهاء والميم، علي إضمار أعني، وهذا الثالث هو قول الخليل بن أحمد، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت