فهرس الكتاب

الصفحة 8596 من 16476

تعالى يأمركما أن تكونا عودًا واحدًا، فلما قال لهما ذلك، اختلطا فصارا واحدًا.

فقال الله تعالى: قل [1] لهم: إن قدرت على أن أفقه (العيدان اليابسة) [2] وعلى أن أؤلف بينهما فكيف لا أقدر على أن أجمع ألفتهم إن شئت، أم كيف لا أقدر على أن أفقه قلوبهم وأنا الذي صورتها.

يقولون: صمنا فلم يرفع صيامنا، وصلينا فلم تنور صلاتنا، وتصدقنا [3] فلم تزك صدقاتنا، ودعونا بمثل [4] حنين الحمام، وبكينا بمثل عواء [5] الذئب، فِي كل ذلك لا يسمع ولا يستجاب لنا.

قال الله تعالى: فاسألهم [6] ما الذي يمنعني من [7] أن أستجيب لهم؟ ألست أسمع السامعين وأبصر الناظرين، وأقرب المجيبين، وأرحم الراحمين؟

أو لأن ذات يدي قلّت، فكيف ويداي مبسوطتان بالخير، أنفق كيف أشاء، ومفاتيح الخزائن عندي لا يفتحها غيري، أو لأن

(1) من (ز) .

(2) من (ز) : العودين اليابسين.

(3) في (ز) : صدقًا .. صدقتنا.

(4) في (أ) : كمثل.

(5) في (أ) : عوى، وفي (ز) : خوار.

(6) في (أ) : فسلهم.

(7) من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت