فهرس الكتاب

الصفحة 8597 من 16476

رحمتي ضاقت، فكيف ورحمتي وسعت كل شيء؟ إنما يتراحم الرحمون بفضلها، أو لأن البخل يعتريني، ألست أكرم الأكرمين والفتاح [1] للخيرات، أجود من أعطى، وأكرم من سئل؟ لو أن هؤلاء القوم نظروا لأنفسهم بالحكمة التي نورت فِي قلوبهم فنبذوها واشتروا بها الدنيا، إذن لأبصروا من حيث أتوا [2] وإذن لأيقنوا أن أنفسهم هي أعدى [3] العداة لهم.

فكيف أرفع صيامهم وهم يلبسونه بقول الزور، ويتقوون عليه بطعمة [4] الحرام، وكيف أنور [5] صلاتهم وقلوبهم صاغية إِلَى من يحاربني وينتهك محارمي، أم كيف تزكو عندي [6] صدقاتهم وهم يتصدقون بأموال غيرهم؟ (وإنما أجازي) [7] عليها أهلها المغصوبين، أم كيف أستجيب دعاءهم، وإنما هو قول بألسنتهم والفعل من ذلك بعيد، إنما استجيب للداعي [8] اللين، وإنما أستمع قول المستضعف [9] المسكين، وإن من علامة رضائي رضا

(1) فِي (ز) : البقاع.

(2) فِي (أ) : أوتوا.

(3) فِي (ز) : أعداء.

(4) فِي (ز) : مطعمه.

(5) فِي (ز) : أبرر.

(6) من (ز) .

(7) فِي (ز) : أجز.

(8) فِي (ز) : للوادع.

(9) فِي (أ) : وأنا أسمع .. ، وفي (ز) : المستعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت