{وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا} قضاء كائنًا (لا محالة و) [1] لا خلف فيه.
قوله: {ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ} الرجعة والدولة {عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا} عددًا، قال القتيبي: وأصله مَن ينفر (مع الرجل مِن) [2] عشيرته وأهل بيته، يدل عليه قول مجاهد: أكثر رجالًا، والنفير والنافر واحد، كالقدير والقادر.
قوله -عز وجل-: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ} يا بني إسرائيل {أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ} لها ثوابها ونفعها، {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} كقوله تعالى {فَسَلَامٌ لَكَ} [3] أي عليك، وقال محمد بن جرير [4] : فإليها كما قال: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) } [5] أي: إليها.
وقيل: فلها الجزاء والعقاب، وقال الحسين بن الفضل: يعني [6] فلها ربٌّ يغفر الإساءة.
{فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ} أي: المرة الآخرة من إفسادكم، وذلك قصدهم قتل عيسى بن مريم - عليهما السلام - حين رفع، وقتلهم [7]
(1) زيادة من (أ) .
(2) في (أ) : الرجل عن، والمثبت من (ز) ، وهي موافقة لما في"زاد المسير"لابن الجوزي 5/ 10،"البحر المحيط"لأبي حيان 6/ 9،"روح المعاني"للألوسي 15/ 18.
(3) الواقعة: 91.
(4) "جامع البيان"للطبري 15/ 31.
(5) الزلزلة: 5.
(6) من (ز) .
(7) في (ز) : قتل.