{وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ} أي: أجمع وصِحْ [1] . مقاتل: استعن عليهم [2] .
{بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} أي: ركبان جندهم ومشاتهم.
قال المفسرون: كل راكب وماش في معاصي الله.
ابن عباس ومجاهد وقتادة: إن له خيلًا ورجلًا من الجن والإنس، فما كان من راكب يقاتل في معصية الله فهو من خيل إبليس، وما كان من راجل يقاتل في معصية الله فهو من رجل إبليس [3] .
والرجل: الرجالة. وقرأ حفص {وَرَجِلِكَ} بكسر الجيم [4] ، وهما لغتان، يقال: راجل ورجل مثل تاجر وتجر، وراكب وركب [5] .
{وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ} قال قوم: هو كل مال أصيب من حرام وأنفق في حرام، وهذا قول: مجاهد والحسن [6] وسعيد بن جبير [7] ، وعبد الرحمن بن زيد [8] ،
(1) ذكره الطبري في"جامع البيان"15/ 118، وقال: يقول: وأجمع عليهم من ركبان جندك ومشاتهم .. ، يقال منه: أجلب فلان على فلان إجلابًا إذا صاح عليه.
(2) "تفسير مقاتل"2/ 540.
(3) أسنده إليهم الطبري في"جامع البيان"15/ 118 - 119.
(4) قرأ بها عاصم في رواية حفص هكذا، وقرأها أبو بكر عن عاصم ساكنة الجيم، وكذلك قرأ الباقون: {وَرَجِلِكَ} .
انظر:"السبعة في القراءات"لابن مجاهد ص 383 - 382،"الحجة للقراء السبعة"لأبي على الفارسي 5/ 109.
(5) انظر:"جامع البيان"للطبري 15/ 119.
(6) أسنده إليهما الطبري في"جامع البيان"15/ 119.
(7) لم أجد أحدًا أسند إلى ابن جبير فيها نحو هذا.
(8) أسند الطبري إلى ابن زيد قال: مشاركته إياهم في الأموال والأولاد ما زين لهم فيها من معاصي الله حتى ركبوها. المرجع نفسه.