فهرس الكتاب

الصفحة 8760 من 16476

أنزل الله تعالى عليه [1] آية من سورة [2] بني إسرائيل بعد ما ختمت السورة {وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا} وأمره بالرجوع إلى المدينة وقال: فيها محياك ومماتك ومنها تبعث [3] .

وقال مجاهد وقتادة: هم أهل مكة همّوا [4] بإخراج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة، ولو فعلوا ذلك (لما نوظروا) [5] ، ولكن الله تعالى كفهم عن إخراجه حتى أمره، ولقلما مع ذلك لبثوا بعد خروج النبي -صلى الله عليه وسلم- من مكة حتى أهلكهم الله تعالى يوم بدر.

وهذا التأويل أليق بالآية؛ لأن ما قبلها خبر عن أهل مكة، ولم

(1) من (ز) .

(2) من (ز) .

(3) [1725] الحكم على الإسناد:

ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 70 معلقًا عن عبد الرحمن بن غنم باختصار، وذكره الحافظ بن كثير في"تفسير القرآن العظيم"9/ 50 نقلًا عن البيهقي أيضًا بطريق عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بلفظ المصنف، ثم قال ابن كثير: وفي هذا الإسناد نظر، والأظهر أن هذا ليس بصحيح، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يغز تبوك عن قول اليهود، وإنما غزاها امتثالًا لقوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} ولقوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) } [التوبة: 29] وغزاها ليقتص وينتقم ممن قتل أهل مؤتة من أصحابه.

(4) من (أ) .

(5) عند الطبري في"جامع البيان"15/ 132: لما توطنوا، وفي (ز) : ما توطوا غير واضحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت