فهرس الكتاب

الصفحة 8761 من 16476

يجر لليهود ذكر؛ لأن هذِه السورة مكية.

وقيل: هم الكفار كلهم، (أرادوا أن يستفزوه) [1] من أرض العرب باجتماعهم وتظاهرهم عليه، فمنع الله -عز وجل- رسوله - صلى الله عليه وسلم - ولم ينالوا منه [2] ما أملوا من الظفر [3] ، ولو أخرجوه عن أرض العرب لم يمهلوا أن يقيموا فيها على كفرهم بل أهلكوا بالعذاب، فذلك قوله -عز وجل-: (وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلفك) أي: بعدك، وهي قراءة أبي عمرو وأهل (الحجاز وأبي بكر) [4] ، واختاره أبو عبيد، وقرأ الباقون [5] : {خِلَافَكَ} واختاره أبو حاتم

(1) في (أ) : كادوا يستخفونه، وفي (ز) : كادوا أن يستخفوه، والمثبت من (م) .

(2) ساقطة من (ز) .

(3) قال البغوي في"معالم التنزيل"5/ 113: والاستفزاز هو الإزعاج بسرعة.

(4) في (ز) : الشام، ولم يرد فيها ذكر (أبي بكر) ، والمثبت هو الصحيح؛ لأن في"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصفهاني (ص 230) : قرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو بكر عن عاصم {وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خَلْفَكْ} بفتح الخاء وسكون اللام، وقرأ ابن عامر وحفص عن عاصم وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب {خِلَافَكَ} بكسر الخاء وفتح اللام وبعدها ألف. فأبو جعفر يزيد بن القعقاع ونافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدنيان، وعبد الله بن كثير المكي من أهل الحجاز، لامن أهل الشام، وأبو عمرو زبان بن العلاء المازني البصري، وأبو بكر عند الإطلاق هو شعبة بن عياش بن سالم.

(5) المقصود بهم عبد الله بن عامر الدمشقي وحفص بن سليمان وحمزة بن حبيب وعلي بن حمزة بن عبد الله الكسائي وخلف بن هشام البزار ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، كما صرح بذلك ابن مهران الأصبهاني في"المبسوط في القراءات العشر"ص 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت