فهرس الكتاب

الصفحة 8853 من 16476

وقال ميمون بن مهران [1] : كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أول ما أوحي إليه يكتب باسمك اللهم حتى نزلت هذِه الآية: {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فكتب {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فقال مشركو العرب [2] : هذا الرحيم نعرفه فماذا الرحمن؟ فأنزل الله تعالى هذِه الآية.

وقال الضحاك [3] : قال أهل الكتاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنك لتُقِل ذكر الرحمن وقد أكثر الله في التوراة هذا الاسم، فأنزل الله سبحانه: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا} من هذِه الاسمين (ومن جميع) [4] {فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} و (ما) صلة، مجازه أيًّا مَّا تدعوا كقوله -عز وجل-: {عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ} [5] {جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ} [6] .

{وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} قال ابن عباس [7] -رضي الله عنهما-: كان

= وهو ساجد في دعائه: يا الله يا رحمن، فسمعه أبو جهل فقال: إن محمدًا ينهانا أن نعبد إلهين وهو يدعو إلهًا آخر مع الله يقال له الرحمن، فأنزل الله.

(1) تقدم التعريف به، وذكر عنه الواحدي -في"أسباب النزول" (ص 302 - 303) : قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يكتب في أول ما يوحى إليه .. ، هذِه الآية.

(2) هكذا في (م) ، وعند الواحدي، ولكن في (أ) : مشركو مكة.

(3) في"أسباب النزول"للواحدي (ص 200) : وقال الضحاك: قال أهل التفسير: قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. إلى آخره. ولم يذكر ذلك مرجعًا مخصوصًا، وبلفظ المصنف ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 99.

(4) في (م) : أو من سائر.

(5) المؤمنون: 40.

(6) [ص: 11] .

(7) حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- متفق عليه: أخرجه الإمام البخاري في"الصحيح"في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت