{ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ} أي: متسع من الكهف [1] ، وجمعها فجوات وأفجاء [2] ، أخبرنا الله تعالى بحفظه إياهم في مضجعهم (وعرّفنا لطفه بهم في مضجعهم) [3] واختياره لهم أصلح المواضع للرقاد، فأعلمنا أنَّه بوأهم في مقناة [4] من الكهف مستقبلًا بنات نعش [5] تميل عنهم الشمس طالعة وغاربة وجارية لا
(1) وهذا القول ذكره الطبري في"جامع البيان"15/ 212، وقال: وبنحوه قال أهل التأويل فروى عن قتادة أنَّه قال: في فضاء من الكهف.
وعن سعيد بن جبير أنَّه المكان الداخل وعن مجاهد أنَّه المكان الذاهب.
وروى ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2352 عن مجاهد أنَّه المكان الداخل.
وهذا القول ذكره المفسرون، انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 396.
"معاني القرآن"للفراء 2/ 137،"معاني القرآن"للزجاج 3/ 273.
"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 157.
"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 9/ 114،"زاد المسير"لابن الجوزي 5/ 82.
(2) "معجم مقاييس اللغة"لابن فارس 4/ 477 (فجو) .
"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 396،"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (ص 64) والذي فيهما: فجوات وفجاء، بكسر الفاء.
(3) ساقط من (ب) .
(4) المقنأة: المكان الَّذي لا تصيبه الشمس في الشتاء، ويقال له؛ المقنؤة."لسان العرب"لابن منظور 1/ 135. والذي في"تأويل مشكل القرآن"لابن قتيبة (ص 9) : فاعلمنا أنَّه بوأهم كهفًا في مقنأة الجبل ا. هـ وهذِه العبارة أصح لأنه لا يقال للكهف مقنأة، وإنما يقال للجبل.
(5) ذكر هذا المعنى، البغوي في"معالم التنزيل"5/ 157، ونسبه لابن قتيبة، ونسبه ابن الجوزي للمفسرين بغير عزو وذكره الزجاج في"معاني القرآن"3/ 273 لكنه =