{عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ} أي: جانب اليمين {وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ} قال ابن عباس - رضي الله عنهما: تدعهم [1] .
وقال مقاتل بن حيان: تجاوزهم.
وأصل القرض القطع [2] .
(1) المروي عن ابن عباس، أن معنى تقرضهم: تذرهم، رواه الطبري في"جامع البيان"15/ 212، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، كما في"الدر المنثور"للسيوطي 4/ 391.
أما تفسيرها بـ (تدعهم) فرواه الطبري في"جامع البيان"عن قتادة، 15/ 212 وفسرها مجاهد وسعيد بن جبير بتتركهم، كما رواه الطبري في"جامع البيان"عن مجاهد، وعن سعيد 15/ 140.
ورواه ابن أبي حاتم عن مجاهد، كما في"تفسير القرآن العظيم"7/ 3252.
والمعنى متقارب، أي تعدل عنهم كما قال الطبري رحمه الله، وعضده بقول بعض أهل العلم باللغة، أن منه: قرضت موضع كذا إذا قطعته فجاوزته."جامع البيان"للطبري 15/ 211 وأصل القرض القطع، وقرض في سيره عدل يمنة وشرة، انظر:"لسان العرب"لابن منظور 7/ 219 (قرض) .
وقال أبو عبيدة: في الآية: أي تخلفهم شمالًا: وتجاوزهم وتقطعهم وتتركهم."مجاز القرآن"1/ 396.
وذكر هذا القول (تعدل عنهم، وتجاوزهم) أيضًا ابن قتيبة في"تفسير غريب القرآن" (ص 264) .
(2) انظر:"معجم مقاييس اللغة"لابن فارس 5/ 71.
"لسان العرب"لابن منظور 7/ 216 (قرض) ،"معاني القرآن"للزجاج 3/ 273.