وقال الكلبي وغيره [1] : لأن أعينهم مفتحة كالمستيقظ الَّذي يريد أن يتكلم وهم نيام [2] .
وقيل: إن الله تعالى منعهم بالرعب لئلا يراهم أحد [3] .
وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: غزونا مع معاوية رضي الله عنه غزوة المضيق نحو الروم، فمررنا بالكهف الَّذي فيه أصحاب الكهف، فقال معاوية رضي الله عنه: لو كشف لنا عن هؤلاء فنظرنا إليهم. فقال ابن عباس رضي الله عنهما: ليس لك ذلك قد منع الله تعالى ذلك من هو خير منك قال الله تعالى: {لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا} فقال معاوية رضي الله عنه: لا أنتهي حتَّى أعلم علمهم. فبعث ناسًا فقال:
(1) سقطت من (ب) .
(2) "معالم التنزيل"للبغوي 5/ 159.
(3) هذا القول ذكره عامة المفسرين، ورجحه أكثرهم.
انظر:"جامع البيان"للطبري 15/ 215،"زاد المسير"لابن الجوزي 5/ 85،"الوسيط"للواحدي 3/ 140،"لباب التأويل"للخازن 3/ 160،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 9/ 117،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 10/ 373،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 503.
وهناك قول آخر، وهو أن الرعب يحصل بسبب طول أشعارهم، وأظفارهم، وتغير حالهم، ذكره الزجاج في"معاني القرآن"3/ 275، وذكره ابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 504 ونسبه للزجاج والمهدوي، ورده بقوله: وهذا قول بعيد، ولو كانت حالهم هكذا، لم يقولوا لبثنا يوما أو بعض يوم.
كما ذكره القرطبي، ورده برد ابن عطية،"الجامع لأحكام القرآن"10/ 373.