فهرس الكتاب

الصفحة 8949 من 16476

وأجعل منِّي الحقَّ غيْبًا مُرجّمًا [1] .

{وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} قال بعضهم: هذِه الواو واو الثمان [2] . وذلك أن العرب تقول: واحد اثنين [3] ثلاثة أربعة خمسة ستة سبعة وثمانية؛ لأن العقد كان عندهم سبعة، كما هو اليوم عندنا عشرة، ونظيره قوله تعالى: التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ

= وذكره الزجاج في"معاني القرآن"3/ 277، قال: أي ظنًا وتخرصًا.

وانظر:"لسان العرب"لابن منظور 12/ 228،"مختار الصحاح"للرازي (ص 236) (رجم) .

(1) لم يذكر هذا الشطر إلا الطبري في"جامع البيان"15/ 226، وعامة من تكلم عن"رجمًا"أورد بيت زهير:

وما الحرب إلا ما علمتم وذقتمو ... وما هو عنها بالحديث المرجّم

(2) انظر:"معاني الحروف"للرماني (ص 64) ،"مغني اللبيب"لابن هشام 2/ 362،"معجم علوم اللغة العربية" (ص 438) .

وقد ذكر الرماني: أن هذا قول بعض المفسرين، وأن علي بن عيسى -هو الربعي الشيرازي تلميذ أبي على الفارسي، المتوفى سنة 420 هـ- يصحح هذا القول.

وذكر أيضًا أن قوله تعالى {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ} مما يؤنس به لهذا القول.

وقال ابن هشام: واو الثانية ذكرها جماعة من الأدباء كالحريري، ومن النحويين الضعفاء كابن خالويه، ومن المفسرين كالثعلبي، وزعموا .. ثم ذكر الآيات التي استدلوا بها على قولهم، لكنه لم يرتض قولهم، وفند أدلتهم."مغني اللبيب"لابن هشام 2/ 362 - 364. كما رده أبو نصر القشيري، وقال: ومثل هذا الكلام تحكم .. ثم هو منقوض بقوله تعالى: {الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ} [الحشر: 23] .

(3) في غير الأصل اثنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت