فهرس الكتاب

الصفحة 8962 من 16476

يؤيده قول ذي النون المصري [1] : من ذكر الله ذكرًا على الحقيقة نسي في جنب ذكره كل شيء، فإذا نسي في جنب ذكره كل شيء حفظ الله له كل شيء، وكان الله [2] له عوضًا من ذلك [3] .

وقيل معناه: واذكر ربك إذا تركت ذكره [4] ، والنسيان هو الترك [5] .

{وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا} أي: يثبتني على طريق

(1) ذو النون المصري، واسمه: ثوبان بن إبراهيم، وقيل: فيض بن أحمد، وقيل فيض بن إبراهيم أبو الفيض النوبي، الإخميمي، روى عن مالك، والليث، وابن لهيعة وفُضيل بن عياض.

وعنه: الجنيد، ورضوان ابن محيميد، ومقدام بن داود وغيرهم ولد في أواخر أيام المنصور.

قال ابن يونس: كان عالمًا، فصيحا، حكيمًا.

وقال الدارقطني: روى أحاديث عن مالك فيها نظر.

وهو من أشهر الزهاد له تراجم واسعة في كتب الصوفية.

"طبقات الصوفية"للسلمي (ص 15) ،"الطبقات الكبرى"للشعراني 1/ 59،"الكواكب الدرية"للمناوي 1/ 223،"حلية الأولياء"لأبي نعيم 9/ 331،"سير أعلام النبلاء"للذهبي 11/ 532،"ميزان الاعتدال"للذهبي 2/ 33.

(2) من (ب) .

(3) في (ب) ، (ز) من كل شيء. ولم أجد قوله.

(4) هذا ما رجحه الطبري، فقال: وأولى القولين في ذلك بالصواب، قول من قال معناه: واذكر ربك إذا تركت ذكره؛ لأن أحد معاني النسيان في كلام العرب الترك."جامع البيان"15/ 229.

(5) قال ابن فارس: النون والسين والياء أصلان صحيحان، يدل أحدهما على إغفال الشيء والثاني على ترك شيء."معجم مقاييس اللغة"5/ 421 (نسي) .

وانظر:"لسان العرب"لابن منظور 15/ 322 وما بعدها (نسي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت