فأنزل الله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ} يا محمَّد {مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ} يعبدون ويذكرون {رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} طرفي النهار {يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} يعني: يريدون الله ولا يريدون به عرضًا [1] في الدنيا والمراد منه الخشية وترك الرياء.
قال قتادة: يعني صلاة الصبح والعصر [2] .
وقال كعب الأحبار: والذي نفسي بيده إنهم لأهل الصلوات المكتوبة [3] .
= هؤلاء لا يجترئون علينا، قال: وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان لست أسميهما فوقع في نفس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما شاء الله أن يقع فحدث نفسه، فأنزل الله عز وجل: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الأنعام: 52] . وبخاصة أن المفسرين ربطوا بين الآيتين.
وقد رجح ابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 512، والشنقيطي في"أضواء البيان"4/ 87 أنها في مشركي قريش.
(1) في (ب) عوضًا.
(2) روى قول قتادة الطبري في"جامع البيان"7/ 204 في تفسير سورة الأنعام، حيث أحال عليها.
ورواه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2357، وابن مردويه، من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، كما في"الدر المنثور"للسيوطي 4/ 398.
وروي عن مجاهد، أيضًا رواه الطبري في"جامع البيان"7/ 203.
(3) هذا القول مروي عن جمع من الصحابة ومن بعدهم، فقد روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - رواه عنه الطبري في"جامع البيان"7/ 203، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2357.
وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما رواه عنه الطبري في"جامع البيان"7/ 204. =