فهرس الكتاب

الصفحة 8978 من 16476

رَبِّكُمْ [1] .

ومعنى الآية: وقيل يا محمَّد لهؤلاء الذين أغفلنا قلوبهم عن ذكرنا: أيها الناس من ربكم الحق، وإليه التوفيق والخذلان، وبيده الهدى والضلال، يهدي من يشاء فيؤمن، ويضل من يشاء فيكفر، ليس إلى من ذلك شيء، ولست بطارد المؤمنين لهواكم، فإن شئتم فآمنوا وإن شئتم فاكفروا، فإنكم إن كفرتم فقد أعد لكم ربكم على كفركم نارًا أحاط بكم سرادقها، وإن آمنتم وأطعتم فإن لكم ما وصف الله تعالى لأهل طاعته [2] .

وقوله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} فليس بترخيص ولا تخيير، إنما هو وعيد وتهديد [3] ، كقوله: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [4] .

(1) ذكر الزمخشري في"الكشاف"2/ 388 أن الحق خبر لمبتدأ محذوف ولم يذكر وجهًا آخر.

وذكر القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"10/ 392 والشنقيطي في"أضواء البيان"4/ 91 الوجهين وهما: أن الحق مبتدأ والجار والمجرور خبره، الثاني: أنه خبر لمبتدأ محذوف.

(2) هذا نص كلام الطبري في"جامع البيان"15/ 237 وانظر"الوسيط"للواحدي 3/ 146،"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 167،"لباب التأويل"للخازن 3/ 163"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 10/ 393.

(3) ذكر هذا كل من: الطبري في"جامع البيان"15/ 238، والواحدي في"الوسيط"3/ 146 والبغوي في"معالم التنزيل"5/ 167، والخازن في"لباب التأويل"3/ 163، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"10/ 393.

(4) فصلت: 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت