فهرس الكتاب

الصفحة 8979 من 16476

قال ابن عباس رضي الله عنهما: معناه من شاء الله له الإيمان آمن، ومن شاء له الكفر كفر [1] ، وهو قوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (29) } [2] .

{إِنَّا أَعْتَدْنَا} أعددنا وهيأنا، من العتاد وهو العدة [3] ، {لِلظَّالِمِينَ} للكافرين [4] {نَارًا} فيه دليل على أن النار مخلوقة؛ لأنها لو لم تكن موجودة معدة لكان المخبر كذابًا وتعالى الله عن ذلك [5] .

قوله عَزَّ وَجَلَّ: {أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"سرادق النار أربعة حيدر كشف"

(1) رواه الطبري في"جامع البيان"15/ 237 - 238، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2358.

(2) التكوير: 29.

(3) "جامع البيان"للطبري 15/ 238،"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 167.

(4) وهكذا فسره الطبري في"جامع البيان"15/ 238، ورواه عن ابن زيد.

(5) قال الطحاوي، رحمه الله: والجنة والنار مخلوقتان ا. هـ.

وقال الشارح ابن أبي العز الحنفي رحمه الله: اتفق أهل السنة على أن الجنة والنار موجودتان الآن.

ثم ذكر خلاف المعتزلة في ذلك، ورد عليهم، وذكر أدلة أهل السنة من الكتاب والسنة ومنها: قوله تعالى عن الجنة: {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133] .

وقوله عن النار: {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [آل عمران: 131] .

ومنها: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رأى الجنة ودخلها، كما في قصة الإسراء، والحديث في الصحيحين.

وغير ذلك من الأدلة. انظر"شرح العقيدة الطحاوية"2/ 614 - 620.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت